منوعات

رسالة خاصة من  سيادة المطران عطالله حنا بمناسبة عيد الميلاد  وعبر منتدى الفكر السياسي والأدبي باقون على العهد والوعد مهما اشتدت حدة الضغوطات والابتزازات والمؤامرات إعداد : ربا يوسف شاهين

رسالة خاصة من  سيادة المطران عطالله حنا بمناسبة عيد الميلاد  وعبر منتدى الفكر السياسي والأدبي

باقون على العهد والوعد مهما اشتدت حدة الضغوطات والابتزازات والمؤامرات

إعداد : ربا يوسف شاهين

المسيحية في منطقتنا ليست بضاعةً مستوردةً من الغرب بل هي نبتةٌ أصيلة .

◾حيث قال سيادة المطران عطاالله حنا من القدس :

أيها الأحباء الإخوة والأخوات الأعزاء في منتدى الفكر السياسي والأدبي

لكم ألف تحية من القدس من ربوع فلسطين الأرض المقدسة التي تنزف دماً

أقدم شكري القلبي لكم جميعاً حيث أننا وبشكل يومي نتواصل ونتابع الأخبار ونستمع إلى بعضنا البعض عبرهذا المنتدى موجهاً تحية خاصة إلى الأخ الحبيب والصديق )يوسف جابر) .

أود أولاً أن اقدم تهنئتي القلبية إلى لكل المحتفلين بعيد الميلاد المجيد ، في مشارق الأرض ومغاربها ، سائلاً الله أن تحل علينا هذه المواسم وهذه الأعياد مستقبلاً ، نحن في أوضاع أفضل وقد تحررت فلسطين ، وقد كانت أمتنا العربية أيضاً في أوضاعٍ أفضل مما هي عليه اليوم .

◾وتابع سيادة المطران عطاالله حنا:

أيها الأحباء ، نحن المسيحيون العرب المشرقيون في فلسطين ، وفي سائر أرجاء هذا الوطن العربي الكبير ، نحن ننتمي إلى الأمة العربية ثقافتنا هي ثقافة عربية ، هويتنا هي هوية عربية نفتخر بانتمائنا للمسيحية المشرقية النقية ، التي بزغ نورها من فلسطين ، ومن هذا المشرق ، وكما تعلمون فإن المسيحية في منطقتنا ، ليست بضاعةً مستوردةً من الغرب ، بل هي نبتةٌ أصيلة.

المسيحية في بلادنا انطلقت ، والسيد المسيح الذي يحتفى بميلاده عندنا ، ولد في فلسطين ، في بيت لحم.

أيها الأحباء ، أيَّ مواقف لا تنسجم مع الموقف الوطني لا تمثلنا ، نحن مسيحيون ، ونحن فلسطينيون ، ونفتخر بانتمائنا للمسيحية ، ونفتخر بانتمائنا للأمة العربية ، والقضية الفلسطينية هي قضيتنا ، وإذا ما كان هنالك نفرٌ قد انحرفت بوصلتهم ، نسأل الله لهم الهداية ، لكي يصوبوا بوصلتهم ، فتكون بالاتجاه الصحيح .

◾وأكد سيادة المطران عطاالله حنا:

أيها الأحباء ، رسالتنا في عيد الميلاد المجيد ، هي لكل العالم المسيحي أولاً ولكل المرجعيات المسيحية في العالم ، في المشرق وفي الغرب بضرورة أن يرفعوا الدعاء والصلاة من أجل فلسطين ، وخاصة من أجل غزة .

غزة التي تدم ، غزة التي حقيقة يستهدف أبناؤها بهذه الوحشية ، نتمنى أن تكون هنالك صلواتٌ ، و أدعيةٌ من أجل فلسطين ، ومن أجل غزة بنوع خاص .

كما ونتمنى ، أن يرفع الصوت المسيحي عالياً مطالباً بوقف هذه الحرب ، نحن نتمنى أن يكون العام الجديد الذي سنستقبله بعد أيام ، عاماً جديداً بالفعل ، حاملاً لبوادر انتهاء هذه الحرب، وهذا العدوان الهمجي ، الذي يتعرض له شعبنا الفلسطيني.

فلسطين كلها تتعرض للمؤامرات ، ولكن اليوم نحن نتحدث بنوعٍ خاص عن غزة التي تباد ، غزة التي تدمر،غزة التي ترتكب فيها الجرائم بحق الإنسانية .

◾وأوضح سيادة المطران عطاالله حنا:

تذكروا يا أيها المسيحيون في كل مكان ، تذكروا يا أيها الأحرار من أبناء أمتنا ، والأحرار في كل مكانٍ في هذا العالم ، تذكروا فلسطين التي تنزف دماً ، تذكروا أن فيها شعباً أبياً صامداً مرابطاً متمسكاً بثوابته ، ومتمسكاً بانتمائه. لهذه الأرض المقدسة.

أردت أن أوجه هذه الرسالة الخاصة إلى منتدى الفكر السياسي والأدبي في صبيحة هذا اليوم

مؤكداً لكم أيها الأحباء ، بأننا باقون على العهد والوعد ، مهما اشتدت حدة الضغوطات والابتزازات والمؤامرات إلى أخره ، سنبقى ندافع عن شعبنا وعن قضيتنا ، وإذا ما انحرفت البوصلة عند البعض ، طبعاً هؤلاء الذين انحرفت بوصلتهم ، لا يمثلوا لا المسيحيين ولا الشعب الفلسطيني ، الذين انحرفت بوصلتهم نتمنى منهم ، أن يصوبوا البوصلة في الاتجاه الصحيح ، لأن أية بوصلةٍ لا تكون باتجاه القدس باتجاه بيت لحم ، باتجاه غزة ، باتجاه فلسطين كلها لا تكون في الاتجاه الصحيح .

كل عام وأنتم جميعاً بألف خير أيها الأحباء ، تحيةً قلبيةً لكم من رحاب القدس ، من رحاب بيت لحم ، من رحاب فلسطين ، و نداؤنا و رسالتنا اليوم الأحد كما في كل يوم

فليتوقف العدوان فليتوقف هذا العدوان حقناً للدماء ووقفاً للدمار

About Author