منوعات

كلمة سيادة المطران عطاالله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس (بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس) أيها الأحباء وكما قلت لكم الفيتو الأمريكي لن يؤثر على معنوياتنا

كلمة سيادة المطران عطاالله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس (بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس)

أيها الأحباء وكما قلت لكم الفيتو الأمريكي لن يؤثر على معنوياتنا

إعداد: ربا يوسف شاهين

نتمنى أن تستمر وأن تتواصل هذه الجهود من أجل وقف هذه الحرب

◾ حيث قال سيادة المطران عطاالله حنا مؤكدا أن القرار الأمريكي كان متوقعا :

أيها الأحباء أيها الإخوة والأخوات الأعزاء

لقد فشلت الأمم المتحدة في اتخاذ قرار بوقف الحرب ، وذلك بسبب الفيتو الأمريكي ، وقد كان هذا متوقعاً ولم نفاجأ من هذا الفيتو ، حيث أنه في الماضي أيضاً ، أفشلت الكثير من القرارات والمبادرات ، التي لها علاقةٌ بالقضية الفلسطينية، بسبب الفيتو الأمريكي المشؤوم .

واليوم أمريكا تعترض على مبادرة هادفة لوقف الحرب ، ووقف إطلاق النار ، وهذا يؤكد شيئاً معروفاً لدى الكثيرين ، أن أمريكا وتحديداً الإدارة الأمريكية ، هي شريكٌ في الجرائم المرتكبة بحق شعبنا الفلسطيني .

◾وتابع سيادة المطران عطاالله حنا:

طبعاً نحن نود أن نشكر كل الدول العربية الشقيقة وكل الدول الصديقة ، التي صوتت وطالبت بوقف هذه الحرب ، نحن نقدر و نثمن هذه المواقف ، بغض النظر عن النتيجة .

النتيجة كانت معروفة ، لأن أمريكا قادرة على أن تضع الفيتو ، وأن تفشل أي قرار له علاقة بالشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية .

ولكن هذا لا يجعلنا نتجاهل ، أن هنالك دولاً وهنالك شعوباً شقيقة تقف إلى جانبنا ، و أيدت هذا القرار و صوتت مع هذا القرار ، وهذا موقف إنساني وأخلاقي بالدرجة الأولى ، نحن نحيي هذه الدول و نشكرها على هذا الموقف .

◾ وطالب سيادة المطران عطاالله حنا الدول العربية :

كما أننا نطالب بأن تستمر المبادرات فشل هذا المشروع بسبب الفيتو الأمريكي ، لا يعني أننا يجب أن نتوقف عند هذه المرحلة .

أنا اعتقد بأن الأمم المتحدة ، والدول الصديقة فيها وفي المقدمة منها الدول العربية الشقيقة يجب أن تستمر في مبادراتها ، وفي ضغطها وفي عملها الهادف ، إلى وقف هذه الحرب الهمجية التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني .

◾ واوضح سيادة المطران عطاالله حنا:

طبعاً كان واضحاً أن أمريكا اعترضت وكذلك بريطانيا ، وهذا يذكرنا بالتاريخ الاستعماري .

أمريكا دعمت الكثير من مظاهر الاستعمار في هذا العالم ، وكذلك بريطانيا ، ويبدو أن هذه الدول لم تتخلى عن عقليتها الاستعمارية ، عن عقليتها الاستبدادية ، وهي دولٌ في الغرب ، تتغنى بحقوق الإنسان و تتغنى بالديموقراطية و تتغنى بكل هذه الأمور التي تنادي بها ، ولكن أين هي حقوق الإنسان من هذه الجرائم التي ترتكب في غزة ، هم يكذبون على شعوبهم ، وعلى العالم عندما يتحدثون عن حقوق الإنسان و يغضون الطرف عن الجرائم المرتكبة بحق شعبنا الفلسطيني في غزة الأبية ، ما يحدث إنما هي إبادة جماعية ، هي نكبة جديدة قتل مروع للأبرياء ، وهو يحدث بموافقة ومباركة أمريكا وبريطانيا وغيرها من الدول الغربية.

طبعا هذا الأمر معروف للجميع ، أن أمريكا شريك في هذه الجريمة ، الصواريخ القذائف الأسلحة التي تستعمل في قتل شعبنا ، وتدمير غزة أوتي بها من أمريكا ، ومن بريطانيا ومن غيرها من الأماكن ، وبالتالي هؤلاء ليسوا حيادين ، هؤلاء ليسوا طرفاً بعيداً عن ما يحدث على الأرض ، هم منغمسون ، هم شركاء حقيقيون في هذه الجريمة المرتكبة بحق شعبنا الفلسطيني.

◾ووجه سيادة المطران عطاالله حنا كلمته متمنياً:

نتمنى أن تستمر وأن تتواصل هذه الجهود ، من أجل وقف هذه الحرب ، أهل غزة لا يستحقون أن يعيشوا في هذه الأوضاع المأساوية ، ولا يستحقون أن يعيشوا في هذه الحياة القاسية ، حيث ان القذائف تنهمر عليهم ، والقتل والتنكيل التدمير و الاعتقالات ، أمور مروعة تحدث في غزة ، وهذه أمور يجب أن تتوقف ، ما يحدث حالياً في غزة يجب أن يتوقف .

مطلبنا الوحيد الآن ، هو أن يتوقف هذا العدوان وأن تتوقف هذه الحرب ، وبالرغم من “الفيتو الأمريكي” نحن لن نألوا جهداً وسنستمر في تواصلنا مع كل أصدقائنا ، سواءً من الكنائس سواءً من المؤسسات الحقوقية في كل أرجاء العالم ، بهدف الضغط على الحكومات ، والإعلان عن المواقف الواضحة والجريئة والقوية ، المطالبة بوقف هذه الحرب ، ووقف هذا العدوان الهمجي الذي يتعرض له شعبنا الفلسطيني.

العدوان على غزة مستمر ومتواصل ، ولكن أيضاً الضفة الغربية ، الحرب هي على كل الشعب الفلسطيني ، الضفة الغربية فيها اقتحامات فيها اغتيالات فيها اعتقالات تقريبا كل المحافظات الفلسطينية يتم استهدافها بطريقة مروعة ، وكذلك مدينة القدس التي يتم التآمر عليها وعلى مقدساتها وعلى هويتها العربية الفلسطينية .

ايها الأحباء وكما قلت لكم ، “الفيتو الأمريكي” لن يؤثر على معنوياتنا ، طبعاً نحن لم نصدم ولم نفاجأ ، هذه هي أمريكا ، نحن نعرف جيداً الموقف الأمريكي ومعاداة الإدارة الأمريكية لشعبنا و لقضية شعبنا ، وانخراطها في المشروع الاستعماري الهادف لتصفية القضية الفلسطينية هذا الفيتو ، لن يؤثر علينا ، على مواقفنا على شعبنا على صمود هذا الشعب ، وعلى رباط هذا الشعب ، ولن يزيدنا إلا تمسكاً و تشبثاً بمواقفنا ، و حضورنا و مبادئنا ، التي لا تتبدل ولا تتغير .

أحبائي نداؤنا و رسالتنا اليوم كما وفي كل يوم فلتتوقف هذه الحرب فليتوقف هذا العدوان

حقناً للدماء ووقفاً للدمار .

About Author