سيادة المطران عطا الله حنا لأبناء منطقة الجليل الأعلى  :من يعتدي على الإنسان إنما يعتدي على الإرادة الإلهية
منوعات

سيادة المطران عطا الله حنا لأبناء منطقة الجليل الأعلى :من يعتدي على الإنسان إنما يعتدي على الإرادة الإلهية

سيادة المطران عطا الله حنا لأبناء منطقة الجليل الأعلى :من يعتدي على الإنسان إنما يعتدي على الإرادة الإلهية .

إعداد ومتابعة: ربى يوسف شاهين

استقبل سيادة المطران عطا الله حنا وفدأ من أبناء الرعية الأرثوذكسية من منطقة” الجليل الأعلى” والذين يزورون مدينة القدس اليوم ومن ثم سيتوجهون إلى بيت لحم لزيارة كنيسة المهد .

وقد استقبلهم سيادته في كنيسة القيامة مرحباً بهم وخاصة في هذا الموسم الفصحي المبارك والذي فيه نتبادل التحية القيامية

” المسيح قام … حقا قام “.

القدس مدينة إيماننا و زيارتكم للقدس هي عودة لجذور الإيمان وخاصة كنيسة القيامة المجيدة الشاهدة على حدث القيامة العظيم والذي يعتبر ركناً أساسياً من أركان إيماننا فلا يوجد عندنا موت بدون قيامة ولا يوجد عندنا صليب وآلام ودفن بدون الانتصار على الموت والقبر المقدس هو خير شاهد على حدث القيامة العظيم الذي نصفه في عيد القيامة بأنه عيد الأعياد وموسم المواسم .

وأضاف سيادة المطران عطاالله حنا:

بلادنا أرض مقدسة ومباركة ولكنها متعطشة للسلام فهنالك حروب لم تتوقف منذ سنوات طويلة وقد وصلنا اليوم إلى العدوان الهمجي الذي يستهدف غزة والذي إن دل على شيء فهو يدل على البشاعة والعنجهية وهي سياسة تمارس بحق الفلسطينيين

في حين أن الفلسطينيين هم شعب راق ومثقف و واع وهم يستحقون الحياة الكريمة والتي يستحقها كل إنسان في هذا العالم .

و قال سيادة المطران عطاالله حنا:

إلى متى سوف يستمر الفلسطينيون يعاملون بهذه القسوة وكأنهم بشر من طينة مختلفة ولا يستحقون الحياة والحرية والكرامة ؟!

وإلى متى سوف يستمر الفلسطينيون في تحملهم لكل هذه المآسي الإنسانية والمظالم التي يتعرضون لها ؟!

والتي ويا للاسف تحظى بغطاء من بعض الدول الغربية التي تتغنى بحقوق الإنسان ولكنها تتجاهل حق الإنسان الفلسطيني في أن يعيش بحرية وكرامة في وطنه .

وأكد سيادة المطران عطاالله حنا:

القدس مدينة السلام وهي المدينة المقدسة في الديانات التوحيدية الثلاث إنها المدينة التي لها طابعها الخاص و خصوصيتها التي تنفرد بها فهي مدينة تختلف عن أية مدينة أخرى في هذا العالم ولكن الاحتلال الغاشم يسعى لبسط هيمنته وتغيير ملامح القدس و طابعها ورسالتها.

وما حدث يوم الخامس من حزيران من مسيرات استيطانية استفزازية في القدس إنما يشير وبشكل واضح إلى مدى الكم الهائل من العنصرية والكراهية التي تستهدف الفلسطينيين وخاصة في المدينة المقدسة .

نحن ككنيسة رسالتنا دائماً هي رسالة المحبة والأخوة والسلام فنحن ننبذ الحروب وثقافة العنصرية والقتل وامتهان الكرامة الإنسانية لأننا نؤمن بأن الإنسان خلق على صورة الله ومثاله ومن يعتدي على الإنسان إنما يعتدي على الإرادة الإلهية التي خلقت هذا الإنسان لكي يعيش حراً ولكي ينال حقوقه .

وأوضح سيادة المطران عطاالله حنا:

الفلسطينيون محرومون من أبسط حقوقهم فغزة التي تدك بالصواريخ في هذه الأيام عانت ولأكثر من 17 عاماً من حصار قاتل جعل غزة أكبر سجن في العالم .

أما الضفة الغربية فهي مستهدفة أيضاً والقدس يراد لها أن تكون مدينة حاملة للون واحد ودين واحد في حين أنها مدينة التلاقي بين الأديان والحضارات وهي مدينة السلام ولكن سلام القدس مغيب بغياب العدالة .

نداءنا الذي نطلقه من هذا المكان المقدس بضرورة أن تتوقف الحرب سريعاً وأن ينال الفلسطينيون حقوقهم فلا يمكن أن يتحقق السلام بدون العدالة ومن يطلقون شعاراتهم حول السلام دون أن يتحدثوا عن العدالة المغيبة إنما يكذبون علينا بشعارات براقة خالية من أي مضمون .

صلوا من أجل السلام الحقيقي المبني على العدالة ، وصلوا من أجل أن تتوقف الحرب.

فنحن ينتابنا الألم و الحزن عندما نرى المدنيون يقتلون والأطفال يجوعون ناهيك عن الدمار والخراب الذي حل بغزة وحل بمسيحييها الذين لجأوا كنائسها لان بيوتهم دمرت ولم يبقى فيها حجر على حجر .

وفي نهاية اللقاء….

وضع سيادته الوفد في صورة ما يحدث في القدس مؤكداً أهمية أن يسمع الصوت المسيحي المنادي بالعدالة والحرية لشعبنا .

About Author