منوعات

توقّعات الوضع الداخلي الفلسطيني والحلول السياسية 2024

توقّعات المسارات العربية والإسلامية تجاه قضية فلسطين 2024

   توقَّع د. سعيد الحاج أنّ تركيا يمكن أن تلعب أدواراً في إعادة الإعمار وأعمال الإغاثة بعد الحرب، وهي ما زالت تقترح أن تكون إحدى الدول الضامنة في غزة بعد وقف العدوان، أما خلال الحرب فلا يتوقع حدوث تطور في موقفها السياسي المتضامن مع الشعب الفلسطيني، ولكن دون تصعيد أي أدوات ضغط على “إسرائيل” مع الاستمرار في علاقاتها السياسية والاقتصادية معها.   وحول توقّعاته عن مصر، قال إنّه ليس من المتوقع أن يتطور الموقف المصري من الحرب في سنة 2024، بينما سيكون لمصر دور بارز في مرحلة ما بعد الحرب، وخصوصاً في ملف إعادة الإعمار. وتوقّع الحاج أن تستمر مصر في السياسة التقليدية في المحافظة على العلاقة مع “إسرائيل”، مع عدم فتح معبر رفح إلا ضمن توافقات مسبقة مع الإسرائيليين والأمريكان، مع استمرار “احتكارها” ملف المصالحة الفلسطينية.   جاء ذلك في ندوة بعنوان “المسارات المتوقعة لقضية فلسطين في سنة 2024 في ضوء معركة طوفان الأقصى”، عقدها مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات يوم الأربعاء 24/1/2024، بمشاركة عشرات الخبراء والمتخصصين في الشأن الفلسطيني.   وتوقَّع د. سعيد الحاج أن تستمر قطر في لعب دور الوسيط في صفقات تبادل الأسرى، وإيقاف الحرب، وتقديم الدعم المادي والإغاثي المتقدم لقطاع غزة، ومتابعة الدور الإعلامي النشط الذي تلعبه الجزيرة والذي يتعاطف مع المقاومة ونبض الشارع العربي، والإبقاء على العلاقات القوية مع الولايات المتحدة، وتقديم نفسها كوسيط فعَّال موثوق، والاستمرار في استضافة قيادات حماس، واستثمار ذلك في لعب دور نشط في السياسة الإقليمية.   وعن السعودية، توقَّع الحاج إبطاء مسار التسوية السلمية مع الكيان الإسرائيلي، وعدم الدخول في أي استحقاقات قبل اتضاح النتائج النهائية للعدوان على القطاع، ومتابعة السياسات التقليدية التي يتبناها محمد بن سلمان، وتغليب العناصر البراجماتية في التعامل مع الملف الفلسطيني.   وفيما يتعلّق بالأردن، توقّع الحاج متابعة السياسة التقليدية مع “إسرائيل” والولايات المتحدة، مع رفع السقف السياسي أحياناً بما يتناسب مع الضغوط الشعبية، ومحاولة استيعابها وامتصاصها. وقال إنّه من غير المرجح انفتاح الأردن على حماس وقوى المقاومة إلا اذ نجحت المقاومة في صدّ العدوان على القطاع، وخرجت كقوة أكثر فاعلية في الواقع الفلسطيني.   من جهة أخرى، توقَّع أ. د. طلال عتريسي تطوير عمل محور المقاومة ضمن إطار استراتيجية تحرير فلسطين، وأضاف أنّه في حال انتصرت حركة حماس في معركة طوفان الأقصى فإنّ محور المقاومة بأسره يُعدُّ منتصراً. وقال إنّ وحدة الجبهات كانت في السابق مجرد تهديد، ولكن بعد معركة طوفان الأقصى هذا التهديد تحوّل إلى تهديد جدّي وحقيقي، وهو تغيّر مهم في الصراع مع العدو لم يحصل منذ سنة 1973.   وأضاف عتريسي أنّ معركة طوفان الأقصى كشفت حجم التدخل الأمريكي والغربي وتقديم الدعم للكيان الإسرائيلي، ولذلك يجب على محور المقاومة أخذ هذا الأمر بعين الاعتبار من أجل رفع نسق التعاون والتنسيق في ما بينها. وقال إنّ دور جبهة اليمن برز بشكل لافت للنظر من خلال العمل المهم التي تقدمه في دعم المقاومة الفلسطينية خلال معركة طوفان الأقصى، وعلى المقاومة أن تضع ذلك في اعتبارها في بناء رؤيتها الاستراتيجية.   وقد قُدّمت في هذه الندوة، التي أدارها أ. د. محسن محمد صالح، ثمانِ أوراق عمل، ناقشت المسارات المستقبلية المتوقَّعة خلال سنة 2024، المتعلقة بالشأن الفلسطيني والإسرائيلي والعربي والإسلامي والدولي.

About Author